ترامب والكونغرس الأمريكي يخضعون إيران للمساءلة

ترامب والكونغرس الأمريكي يخضعون إيران للمساءلة

لقد طفح الكيل، كان العالم على مدى عقود مضت يتعامل مع نظام إيراني معادٍ ملتزم بشن حرب متطرفة ضد الغرب وزرع بذور الدمار من خلال رعاية الإرهاب. لقد طال انتظار توقف هذا السلوك العدائي، ويتعين على “رجال الدين” في طهران أن يفهموا أن إيران لا يمكن أن تستمر في هذا النهج دون أي عواقب. هذه الرسالة الهامة أرسلت في الأسابيع الأخيرة من قبل الجيش الأمريكي والكونغرس والرئيس ترمب. يُذكر أن العدوان الإيراني حاول في أكثر من مناسبة الاقتراب وإثارة مواجهة عسكرية في الخليج العربي بين القوات البحرية الأمريكية ضد الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب عالمياً [إيران]، حيث توجهت سفينة إيرانية إلى أخرى أمريكية متجاهلة تحذيرات الراديو التي أمرتها بتغيير مسارها، وفي النهاية اضطرت السفينة الأمريكية إلى إطلاق عدة طلقات تحذيرية؛ مما أدى إلى نزع فتيل الاشتباك. كان هذا في الواقع أحدث سلسلة من التصعيدات في الخليج العربي من قبل إيران، في عرض مذهل للغطرسة والكراهية تجاه الولايات المتحدة، كما انتهكت إيران القانون الدولي في عام 2016 بأخذ عدة جنود أمريكيين كأسرى ثم بث فيديو للجنود المحتجزين كدعاية تهدف إلى الترهيب.
في آخر إشارة إلى أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات لفرض مزيد من المساءلات على إيران بسبب أعمالها الشائنة، أصدر الكونغرس تشريعا هاما أن الرئيس ترمب وقع فورًا على القانون، ويدعم مشروع قانون العقوبات الذي يستهدف برنامجها للصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان والاتجار غير المشروع بالأسلحة التقليدية. كما تهدف هذه الخطوات إلى الضغط على إيران لكبح جماح تنميتها النووية وتقديم غرامات على تصرفاتها المزعزعة للاستقرار. كانت هذه خطوات إيجابية تثبت أن الرئيس ترمب وصناع السياسة في الكابيتول يتفهمون التهديد الذي تفرضه إيران على الولايات المتحدة وبقية العالم. إن فرض العقوبات على إيران وإخضاع طهران للمساءلة يساعد على تجنب المواجهة المفتوحة، حيث أن الولايات المتحدة لا تسعى أو تحتاج إلى اشتباك عسكري مع إيران في الوقت الحاضر. وفي الوقت نفسه يجب على الشعب الأمريكي أن يكون على علم بما يحدث في الشرق الأوسط بسبب إيران وتمويلها للإرهاب وإثارتها للأعمال القتالية غير المشروعة. إن إبقاء إيران في دائرة المراقبة وتحت المجهر يضمن خلق استقرار دائم في الشرق الأوسط وحول العالم.
لقد حدث الكثير منذ أن وافقت الولايات المتحدة على خطة العمل الشاملة المشتركة، والاتفاق النووي الكارثي الذي سمح لإيران بالإبقاء على بنيتها النووية غير المشروعة ومواصلة تطوير برنامجها النووي دون إشراف كافٍ من قبل مفتشين دوليين. كما استمرت إيران بالتجارب الصاروخية التي تثير الانزعاج الإقليمي والدولي. وقد أدى تطوير برنامج الصواريخ الإيرانية إلى امتلاكها لترسانة ذات قدرات متزايدة تجعلها قادرة على ضرب مواقع أبعد من منطقة الشرق الأوسط، حيث تمتلك إيران القدرة على إطلاق صواريخ يمكن أن تصل إلى أي مكان داخل “إسرائيل”، ففي عام 2015 كشفت إيران عن صواريخ بعيدة المدى لديها القدرة على ضرب مساحات واسعة يصل مداها إلى أوروبا.
وهذا الواقع محير للغاية، والسؤال هو: لماذا تهرع البلدان الأوروبية إلى القيام بصفقات تجارية مع إيران؟. ونذكر هنا أن الشركة الفرنسية رينو أعلنت عن أكبر صفقة على الإطلاق مع إيران لبدء إنتاج 150 ألف سيارة ابتداء من عام 2018. وبالنظر إلى تاريخ الخداع الإيراني، يجب على الغرب أن يتوخى الحذر بدلًا من التسرع في ترتيبات مالية من شأنها أن تضخ المزيد من الأموال إلى خزائن الجمهورية الإيرانية، كما يجب أن يكون هناك خوف حقيقي من أن إيران يمكن أن تنتهك خطة العمل الشاملة أو تقرر في نهاية المطاف التخلي عنها تماما وفتح صمام القفزة الأخيرة والنهائية إلى القدرة النووية.
إن الخطاب العدائي الذي تبثه إيران باستمرار يدل بوضوح عن رغبتها في المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها. وقد أرسلت أمريكا في الأيام الأخيرة رسالة واضحة وموحدة إلى إيران، مؤكدة مجددا أن أعمالها المدمرة لن يتم التسامح معها.
إن القانون الجديد يستهدف أولئك الذين يعملون على تعزيز برنامج الصواريخ والأسلحة الإيرانية، ويجعل من الصعب على النظام زعزعة استقرار المنطقة، وقد قام السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة “نيكي هالي” بانتقاد حاد لتركيز المجلس على قضايا أخرى وتجاهل تهديد “حزب الله” الموالي لإيران، مذكراً أعضاء مجلس الأمن أن “حزب الله” هو التهديد الحقيقي للسلام والأمن في الشرق الأوسط.
عندما يتعلق الأمر بإيران، يجب أن تستمر أمريكا في عدم الثقة والتقصي في جميع القضايا. ويتعين على العالم أن يراقب عن كثب المحطات النووية الإيرانية وكذلك أعمالها العدائية على الساحة العسكرية. لقد أظهر الكونغرس الأمريكي والرئيس ترمب أنهم يتفهمون التهديد الحقيقي الذي تشكله إيران ويجب أن يظلوا يقظين لحماية الشعب الأمريكي من الأعداء في طهران الذين يرغبون في إلحاق الأذى بهم.

مادة مترجمة عن موقع “تاون هول”


الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا تعكس بالضرورة رأي المركز

تعليقات (0) إرســال التعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.*

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

x
تطبيق مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
حمل التطبيق من المتجر الان