بني صدر: النظام يخطط لضرب روحاني برئيسي.. وولاية الفقيه تشرّع للعنف فقط

بني صدر: النظام يخطط لضرب روحاني برئيسي.. وولاية الفقيه تشرّع للعنف فقط

أجرى موقع “إيران واير” مقابلة صحفية مع أبو الحسن بني صدر، أول رئيس لإيران بعد إعلان الجمهورية، وذلك على أعتاب انتخابات رئاسة الجمهورية في دورتها الثانية عشرة.
وفي حوراه الذي دار هاتفيًّا من باريس، المدينة التي وقف يومًا في ضواحيها إلى جانب الرجل الذي له معه خلافات في الرأي، وحدّد واجبات التاريخ الإيراني حتى عشرات السنوات.

وأوضح بني صدر أنه اقترح على الخميني في نوفل لوشاتو 20 مبدأً، فأعلن للعالم 19 مبدأً منها، وترك مبدأ “العفو العام”، وأنهما بعد أن ذهبا إلى إيران، منذ لحظة الوصول كان يُظهِر أعراضًا خفيفة، فكان من المفترض أن لا تُنفَّذ هذه المبادئ مثلًا في مقابر “بهشت زهرا”، وبعد ذلك أمر الخميني بتعيين المهندس بازرجان رئيسًا لوزراء الحكومة المؤقتة، استنادًا إلى أنه له الولاية الشرعية، والأوضح من ذلك أنهم انطلقوا في الشوارع وضايقوا وآذوا النساء غير المحجَّبات، مضيفًا أنه ذهب إلى قم وقال للخميني إنه قال في نوفل لوشاتو إن النساء حرائر في ملابسهن، فقال الخميني: “أنا قلت كلام في فرنسا، ولكنني لست ملتزمًا بأي منه، ويجب أن أقول عكس ذلك الكلام”.
وأكد بني صدر أن هذا حدث مرات عديدة، كانت إحداها في نوفل لوشاتو حيث قال الدكتور إبراهيم يزدي (وزير الخارجية بعد ذلك) للخميني “عليك مدح مصدق والثناء عليه”، فقال الخميني إن هذا غير ممكن وإنه لا يستطيع أن يفعله”، وبرر الخميني ذلك بقوله: “أنت لست مشهورًا في العالم، لكن مصدق مشهور في العالم بوصفه رمز الاستقلال والحرية”، مضيفًا أنه في ذلك اليوم بعد أداء الصلاة مدح وأثنى لأول مرة على الدكتور مصدق. واستطرد بأن المرة الأخرى أيضًا كانت في طهران حيث قال الخميني إن مصدق أخذ صفعة من الإسلام، فردّ بني صدر بأن مصدق في الوجدان التاريخي للشعب الإيراني ولا يمكن لأي شخص أن يخرجه من وجدانهم، مضيفًا: “أنت فقط توجه ضربه إلى نفسك”.
وردًّا على سؤاله إن كان للخميني مواقف مبدئية أم أن مواقفه كانت متغيرة ومتأثرة بالآخرين، قال بني صدر إن الخميني خلال عمره كله كانت أغلب أعماله ردود أفعال، فحينما كان في فرنسا كانت اللجنة تعطيه الإجابة عن أسئلة الصحفيين، وكان يقولها كما هي، وإنه بعد ذلك لم يكُن لديه فكرة أو نظرية من تلقاء نفسه إلا ولاية الفقيه، مؤكّدًا أنها أيضًا لم تكُن منه.
ويضيف بني صدر إنه بعد ذلك جاء الخميني إلى في فرنسا “وقلت له: إذا كنت تريد أن تتحدث عن ولاية الفقيه هنا فستبقى خالدًا في هذا المكان. كان هذا المكان الذي حدّث فيه جمهور الشعب عن الولاية، وقال في الديمقراطية المتقدمة لإيران، سيشارك الشعب في إدارة بلادهم، ولم نكن نعرف بوجود خطة سرية أيضًا كان الدكتور يزدي قد أعدّها، وكانت هذه الخطة هي ولاية الفقيه المطلقة”، موضحًا أنه في ذلك الوقت كان الخميني يعمل خلافًا للدستور لأنه طبقًا له لم يكُن لديه صلاحيات تنفيذية، ومع ذلك فإن هذين المنصبين كان لكليهما نهج، وكانا أيضًا متعارضَين معًا.
وأضاف بني صدر أن القيادة بالنسبة إلى الخميني كانت صلاحية مطلقة، وأنه من الناحية النظرية كان يعتبر نفسه مسؤولًا فقط أمام الله، موضحًا أن “وظيفة المرشد واحدة فقط، هي استخدام العنف. وكان حسن روحاني هو الشخص الأقل من الجميع الذي أظهر هذا الصراع مع المرشد، وبالطبع لا يزال الصراع موجودًا كما هو، وليس له حلّ، فهو متأصل في ذات النظام”.
وعن وجهة نظره حول الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومعرفته بإبراهيم رئيسي، نفى أي معرفة شخصية أو سابقة به، موضحًا أن رئيسي كان من نفس قضاة الشرع وآلات إصدار أحكام الإعدام، ومثّل لذلك بمجزرة عام 1988. وأضاف أن السيد منتظري قال إن هؤلاء سيسجَّلون في التاريخ كمجرمين، وإذا أراد أن يكون في هذا المنصب، ويكون المسؤول عن منصب المرشد الأعلى، فلتشاهدوا كيف سيعمّ العنف إيران. وحسب قول بني صدر، فإن المعلومات التي أُعطيَت له تقول إن الحرس الثوري كان يستعدّ لجلب إبراهيم رئيسي منذ عام مضي، وإنهم برَّروا ذلك أيضًا بقولهم إن الرئيس روحاني كان يفهم لغة باراك أوباما، والآن جاء ترامب الذي لن تعجبه لغة حسن روحاني.
وعن رأيه في خلافة خامنئي أجاب بني صدر بأنه وردت إليه معلومات من إيران بأن رسالة وصلت إلى الرئيس ترامب، بأن لا يزيد الضغط على إيران ولا يفرض العقوبات لأن خامنئي مريض وسيموت، وإذا لم تكُن هذه الضغوط فسيبقي زمام الأمور في يد المعتدلين وسيلعب خليفة خامنئي نفس الدور الذي لعبه سيستاني في العراق، موضحًا أنه يرى هذه المعلومات صحيحة لأن الكونغرس الأمريكي أجَّل التصويت على العقوبات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في إيران، مضيفًا أن هذه الرسالة نفسها أُرسِلَت في أواخر حياة الخميني إلى الرئيس ريجان.
وعن الأشخاص الذين يتوافقون مع تعريف الدستور كخلفاء لخامنئي، قال إنهم قليلون، منهم مجتبي ابن المرشد الحالي علي خامنئي، وإبراهيم رئيسي، ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني الذي “لن يمكنه الوصول إلى هذا المنصب مع قضايا الفساد المتتالية التي كُشف عنها”، حسب قول بني صدر، وكذلك شاهرودي الذي لم يحصل على أصوات أعضاء مجلس خبراء القيادة لرئاسة هذا المجلس، وليس ليس على علاقة طيبة مع الحرس الثوري.
وأوضح بني صدر أنه يُقال في مجلس الخبراء الجديد إن لجنة اختيار المرشد اجتمعت 6 مرات منذ تشكيل المجلس، وإن هذا أمر غير مسبوق على مدى عمر مجلس الخبراء.
وختم بني صدر حواره بأن “أملي أن تموت ولاية الفقيه من الناحية النظرية، فقد ماتت من الناحية العملية أيضًا لأنه لا أحد يعتقد فيها، وهي باقية فقط وسيلةً لإضفاء الشرعية على العنف، هذا هو استخدامها الوحيد”.

تعليقات (0) إرســال التعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.*

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

x
تطبيق مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
حمل التطبيق من المتجر الان