الاحتجاجات تثير الجدل حول قانون الوصول إلى المعلومات في إيران

الاحتجاجات تثير الجدل حول قانون الوصول إلى المعلومات في إيران

أثارت التظاهرات التي اجتاحت إيران مطلع الشهر الجاري، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الإيرانيّين، مطالبات جديدة بمكافحة الفساد المستشري في أجهزة الحكومة ودفعها إلى تنفيذ اللوائح الهادفة إلى تعزيز الشفافية في إيران.
وشملت هذه المطالبات ضرورة إفصاح الحكومة عن أنشطتها الاقتصادية، بخاصَّة بعد اتخاذها مؤخَّرًا تدابير قاسية للتقشف تسببت في قطع الإعانات الحكومية عن 30 مليون شخص وارتفاع أسعار الموادّ الاستهلاكية بنسبة 50%، الأمر الذي فجَّر موجة الغضب الأخيرة.
وكان الرئيس حسن روحاني تَحدَّث في خطاب ألقاه قبل انطلاق المظاهرات بعشرة أيام عن الحاجة إلى الشفافية، داعيًا وزير الاقتصاد والمالية إلى الإفصاح عن تفاصيل ميزانية الدولة، أملًا منه في تحقيق الشفافية المنشودة، وأن يتضح للمواطنين طرق إنفاق الأموال العامَّة. غير أن إعلان الميزانية في الأسبوع الأول من يناير الجاري تَسبَّب في إثارة سخط الإيرانيّين، إذ تداولوا معلومات عنها عبر شبكات التواصل الاجتماعي تُظهِر قطع الإعانات وزيادة تمويل المؤسَّسات الدينية، واعتبر ذلك محفزًا للاحتجاجات آنذاك.

ويرى مراقبون أن تفشِّي الفساد والمطالبات الحالية بالشفافية قد تمهد الطريق أمام إيران لتنفذ قانونها الخاصّ القاضي بحرية الوصول إلى المعلومات ونشرها، والذي سبق إقراره عام 2009 في خضمّ الفساد الذي تفشى في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ورغم اتخاذ الحكومة بعض الخطوات في هذا الاتجاه فإن القانون لم يُنفَّذ بالكامل.
ويسهِّل تطبيق هذا القانون على المواطنين والمجتمع المدني مساءلة الحكومة الإيرانيَّة عن مسؤولياتها تجاه شعبها، وسيكون بمثابة أداة لمكافحة الفساد، ويضمن للمواطنين حقَّهم في الحصول على معلومات عن القضايا الرئيسية التي تؤثِّر على حياتهم، مثل سلامة المستشفيات المحلية، وميزانيات المدارس المحلية، كما سيوفِّر القانون للإيرانيّين آلية لطلب الحصول على سجلاتهم الشخصيَّة من الهيئات الحكومية، بما في ذلك التأمين الطبي والاجتماعي.
كان الرئيس روحاني قال في خطاب حول أهمِّيَّة الشفافية في الحكم: “لا يمكن استئصال الفساد إلا بالوضوح، كما يجب على الحكومة أن تتصرف كأنها في غرفة من زجاج بحيث يتسنى للشعب أن يعرف كل التدابير التي تتخذها”، وسيكشف الوقت عما إذا كان سيوفي بهذا الوعد أم لا.

مادة مترجمة عن موقع “أصوات عالَمية”

تعليقات (0) إرســال التعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.*

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

x
تطبيق مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
حمل التطبيق من المتجر الان