الشركات التي يسيطر عليها خامنئي تفوز بالاتفاق النووي

الشركات التي يسيطر عليها خامنئي تفوز بالاتفاق النووي

نجحت شركة الغدير الاستثمارية الإيرانية في التوقيع على اتفاق استثماري مع شركة “زاروبج نفط الروسية”، وشركة “یونیت اینترناشونال التركية”، وفقا لتقرير وكالة أنباء وزارة النفط الإيرانية “شانا” وبمقتضى هذا الاتفاق الذي تم توقيعه يوم الاثنين في موسكو تَقرر أن تستثمر الشركات الثلاثة المذكورة في مشروعات النفط والغاز المشتركة بداخل إيران وخارجها بصورة مشتركة، هذا وسوف تكون حصة استثمار الشركات الثلاثة متساوية إلا أنه سوف تتولى شركة “الغدير” قيادة هذه الشراكة . هذا الخبر ووفقاً لموقع “راديو فردا” يعد مثيراً للاهتمام لكونه يعتبر أول اتفاق تنجح شركة إيرانية في التوقيع عليه وفق اتفاق ثلاثي للشراكة واستثمار مع شركتين أجنبيتين، هذا ويُقال أن شركة الغدير للاستثمار هي في حقيقتها تقبع تحت سيطرة المرشد “علي خامنئي” وأن خبر توقيع اتفاقية الاستثمار بين شركة الغدير مع الشركة الروسية والشركة التركية يُشير إلى أن المؤسسات التي تحت سيطرة المرشد الإيراني ربحت بشكل جيد من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى العالمية، تجدر الإشارة إلى أنه تم تأسيس شركة الغدير في عام 1991م بواسطة “بنك الصادرات” وتحولت هذه الشركة بعد ذلك إلى شركة مساهمة عامة في عام 1995 وقد تم عرض أسهمها في سوق بورصة طهران وبعد ذلك بعدة سنوات اشترت مؤسسة “التأمين الاجتماعي” التابعة للقوات المسلحة الجزء الأكبر من أسهم هذه الشركة وسيطرت عليها، وفي عام 2013 عرّفت وزارة الخزانة الأمريكية شركة “الغدير” بوصفها إحدى الشركات التابعة لـ “هيئة تنفيذ أمر الخميني”، ووفقا لتقرير وكالة “رويترز” فإن قيمة أملاك هذه الهيئة التي يطلق عليها “إمبراطورية مالية” في العام 2013 قد وصل إلى 95 مليار دولار، وتم وضعها في ذات العام من الخزانة الأمريكية هي والغدير على قائمة عقوباتها، فيما اعتبر البعض أن الولايات المتحدة وضعت “هيئة تنفيذ أمر الخميني” والمؤسسات التابعة لها على قائمة العقوبات ليس بسبب مساهمتها في البرنامج النووي الإيراني، وإنما بهدف إلحاق ضغوط على “خامنئي”، وعلى الرغم من أن عدم وجود وثيقة علنية بشأن صلة شركة “الغدير” بالمرشد؛ إلا أنه ومن خلال النظر إلى أسماء وخبرات كبار مسؤولي هذه الشركة فمن الممكن إلى حد ما التعرف على حقيقتها؛ فالمدير التنفيذي لـ “غدير” تولى لمدة خمس سنوات منصب مساعد شؤون التخطيط لرئيس “هيئة تنفيذ أمر الخميني”، والتي تخضع مباشرة لسيطرة خامنئي، فيما كان يعمل “أحمد بور دارياني” رئيس هيئة إدارة شركة “الغدير” كأحد كبار أعضاء الحرس الثوري وخاصة في قطاع استخبارات الحرس، وحاليًا تعتبر الشركة من أكبر شركات الاستثمار الإيرانية التي تعمل في الكثير من القطاعات الاقتصادية ومن بينها النفط والغاز والبتروكيماويات والبناء والتشييد والتعدين، عبر امتلاك سبعة شركات قابضة و140 شركة تابعة. وحقيقة الأمر أن الشركات الخاصة في إيران لا يمكنها الحصول على تراخيص في مشاريع النفط والغاز الكبرى؛ إلا تلك الشركات التي تقبع تحت سيطرة المؤسسات والشخصيات الحكومية.

تعليقات (0) إرســال التعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.*

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

x
تطبيق مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية
حمل التطبيق من المتجر الان